1

Google

الاثنين، 4 أبريل 2016

الأستاذ / سراج الدين الجزولي

سراج الدين الجزولي
.
ما ذكر أساتذة المرحلة الابتدائية إلا وتبادر إلى ذهني الأستاذ الجليل سراج الدين الجزولي مدير مدرسة ود الحليو الابتدائية في مطلع السبعينيات والتي تم تغيير اسمها لاحقاً إلى مدرسة أبي بكر الصديق.
سراج الدين الجزولي من مدينة بورتسودان رجل طويل القامة، أسمر الإهاب تزين مقدم رأسه صلعة تصبغ وجهه بنوع من الوقار المحبوب.
دخلت إلى الصف الأول من المرحلة الابتدائية وأنا بين التهيب والتلهف إلى عالم المدرسة فوجدت الأستاذ سراج الدين الجزولي مديراً للمدرسة. كانت هنالك صالة تتوسط الفصول وتفتح على هذه الصالة مكاتب المعلمين وإذا دخلت من الجهة الشمالية فإن مكتب الأستاذ سراج الدين يكون الأول على يدك اليمنى.
كان الأستاذ سراج الدين معلماً من الناحيتين الأكاديمية والسلوكية فقد وصل إلينا مديراً وقد تراكمت لديه الخبرات في التعامل مع التلاميذ وصار منهجه في معاملتهم أنهم أبناؤه مع اختلاف مشاربهم وجهات قدومهم حيث كانت مدرسة ود الحليو تجمع الكثير من أبناء القرى المجاورة مختلفي الثقافات والأعراق والمستويات المعيشية.
وعلى قلة تدريسه لنا إلا أن الأستاذ سراج الدين كانت له الكثير من الإشراقات في حياتنا المدرسية التي كانت تتضمن الكثير من الأنشطة اللاصفية فكانت الجمعية الأدبية والبحث عن الكنز والاحتفالات السنوية وغيرها الكثير.
في ذلك العهد كانت تأتي إلى السودان المعونة الأمريكية للمدارس والمكونة في الغالب من الساردين وبدرة الحليب (لبن الجاموس) فكانت تقدم لنا وجبة إفطار في المدرسة مكونة من ساندوتش من الجبنة أو الساردين مع كوب من الحليب. كان الأستاذ سراج الدين في بداية العام يقف أمام الطابور وينادي "اللي ما بياكلش ساردين يمشي يمين" وكنا نستغرب من هذه اللغة.
كان الاستاذ سراج الدين رجلاً أنيقاً يهتم بهندامه فكان لا يُرى إلا وبنطاله مكوي وجزمته لامعة ورائحته طيبة.
كان للأستاذ سراج الدين من الأبناء محمد وأمين وسامي على ما أذكر.
التحية للأستاذ سراج الدين الجزولي ولكل أساتذتي الذين علموني ولو حرفاً واحداً ،،،

0 تعليقات :

إرسال تعليق