نهضت ست النفر من السرير بصعوبة فتأوهت مفاصل السرير راحةً وأجابتها
مفاصل ست النفر متأوهةً تعباً. دخلت ست النفر إلى الراكوبة المبنية من الحصير
والتي يقبع في زاويتها كانون تربع عليه كنتوش ينفث كثيراً من البخار من تحت غطائه.
بصعوبة أكثر جلست ست النفر على البمبر المجاور للكانون وبخرقة صغيرة
أمسكت غطاء الكنتوش وأزاحته فرأت أن حبات العدس قد مال لونها إلى الإصفرار مما
يعني أنها أوشكت أن تستوي. كان ذلك آخر ما تبقى من كيس العدس.
نادت ست النفر على ابنها عبد الله الذي هو آخر من بقي معها فقد تشتت
البنات الأربع في جهات الأرض. زوجها سافر منذ أربعة أيام...